عبد الرحمن السهيلي
54
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
بدر . والسيما : العلامة . وفي كتاب اللّه عزّ وجلّ : ( سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) : أي علامتهم . و حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ . مُسَوَّمَةً يقول : معلمة . بلغنا عن الحسن بن أبي الحسن البصري أنه قال : عليها علامة ، أنها ليست من حجارة الدنيا ، وأنها من حجارة العذاب . قال رؤبة بن العجّاج : فالآن تبلى بي الجياد السّهم * ولا تجارينى إذا ما سوّموا وشخصت أبصارهم وأجذموا [ أجذموا « بالذال المعجمة » : أي أسرعوا : وأجدموا « بالدال المهملة » : أقطعوا ] . وهذه الأبيات في أرجوزة له : والمسوّمة ( أيضا ) المرعيّة . وفي كتاب اللّه تعالى : وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ و شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ . تقول العرب : سوّم خيله وإبله ، وأسامها : إذا رعاها . قال الكميت بن زيد : راعيا كان مسجحا ففقدنا * ه وفقد المسيم هلك السّوام قال ابن هشام . مسجحا : سلس السياسة محسن ( إلى الغنم ) . وهذا البيت في قصيدة له . وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ ، وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ، وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ : أي ما سمّيت لكم من سمّيت من جنود ملائكتي إلا بشرى لكم ، ولتطمئنّ قلوبكم به ، لما أعرف من ضعفكم ، وما النّصر إلا من عندي ، لسلطانى وقدرتى ، وذلك أن العزّ . . . . . . . . . .